يتمتع حمض التربتوفان الأميني بالعديد من الفوائد الصحية، لكن تأثيراته على صحة الدماغ جديرة بالملاحظة. فهو يؤثر على المزاج والإدراك والسلوك، بالإضافة إلى دورات النوم.
يحتاج الجسم إليه لصنع البروتينات والجزيئات المهمة الأخرى، بما في ذلك تلك الضرورية للنوم الأمثل والمزاج الجيد.
على وجه الخصوص، يمكن تحويل التربتوفان إلى جزيء يسمى 5-HTP (5-هيدروكسي تريبتوفان)، والذي يستخدم لصنع السيروتونين والميلاتونين (2، 3).
يؤثر السيروتونين على العديد من الأعضاء، بما في ذلك الدماغ والأمعاء. وعلى وجه التحديد في الدماغ، فإنه يؤثر على النوم والإدراك والمزاج (4، 5).
وبالنظر إلى كليهما، فإن التربتوفان والجزيئات التي ينتجها ضرورية لكي يعمل الجسم على النحو الأمثل.
ملخص: التربتوفان هو حمض أميني يمكن تحويله إلى العديد من الجزيئات المهمة، بما في ذلك السيروتونين والميلاتونين. يؤثر التربتوفان والجزيئات التي ينتجها على العديد من وظائف الجسم، بما في ذلك النوم والمزاج والسلوك.
أظهرت العديد من الدراسات أن الأشخاص المصابين بالاكتئاب قد يكون لديهم مستويات أقل من المعدل الطبيعي من التربتوفان (7، 8).
من خلال خفض مستويات التربتوفان، يستطيع الباحثون التعرف على وظيفته. ولتحقيق ذلك، تناول المشاركون في الدراسة كميات كبيرة من الأحماض الأمينية مع التربتوفان أو بدونه (9).
في إحدى الدراسات، تعرض 15 بالغًا سليمًا لبيئة مرهقة مرتين: مرة عندما كانت لديهم مستويات طبيعية من التربتوفان في الدم ومرة عندما كانت لديهم مستويات منخفضة من التربتوفان في الدم (10).
وجد الباحثون أنه عندما كان لدى المشاركين مستويات منخفضة من التربتوفان، كانت مستويات القلق والتوتر والعصبية أعلى.
ملخص: تشير الأبحاث إلى أن انخفاض مستويات التربتوفان قد يساهم في اضطرابات المزاج، بما في ذلك الاكتئاب والقلق.
وجدت إحدى الدراسات أنه عندما انخفضت مستويات التربتوفان، كان أداء الذاكرة على المدى الطويل أسوأ من المستويات الطبيعية (14).
بالإضافة إلى ذلك، وجدت مراجعة كبيرة أن انخفاض مستويات التربتوفان يؤثر سلبًا على الإدراك والذاكرة (15).
قد تكون هذه التأثيرات مرتبطة بانخفاض مستويات التربتوفان وانخفاض إنتاج السيروتونين (15).
ملخص: يُعد التربتوفان مهماً للعمليات الإدراكية نظراً لدوره في إنتاج السيروتونين. ويمكن أن يؤدي انخفاض مستويات هذا الحمض الأميني إلى إضعاف القدرات الإدراكية، بما في ذلك تذكر الأحداث أو التجارب.
في الجسم الحي، يمكن تحويل التربتوفان إلى جزيئات 5-HTP، والتي تشكل بعد ذلك السيروتونين (14، 16).
استنادًا إلى العديد من التجارب، يتفق الباحثون على أن العديد من آثار ارتفاع أو انخفاض مستويات التربتوفان يرجع إلى تأثيره على السيروتونين أو 5-HTP (15).
يتداخل السيروتونين و 5-HTP مع العديد من العمليات في الدماغ، ويمكن أن يؤدي التدخل في أنشطتهما الطبيعية إلى الاكتئاب والقلق (5).
في الواقع، العديد من الأدوية المستخدمة لعلاج الاكتئاب تغير طريقة عمل السيروتونين في الدماغ، مما يزيد من نشاطه (19).
يمكن أن يساعد علاج 5-HTP أيضًا في زيادة مستويات السيروتونين وتحسين المزاج، بالإضافة إلى تقليل نوبات الهلع والأرق (5، 21).
بشكل عام، فإن تحويل التربتوفان إلى السيروتونين مسؤول عن العديد من التأثيرات الملحوظة على المزاج والإدراك (15).
ملخص: قد تعود أهمية التربتوفان إلى دوره في إنتاج السيروتونين. يُعد السيروتونين ضروريًا لوظائف الدماغ السليمة، وانخفاض مستويات التربتوفان قد يُقلل من كمية السيروتونين في الجسم.
عندما يتم إنتاج السيروتونين في الجسم من التربتوفان، يمكن تحويله إلى جزيء مهم آخر، وهو الميلاتونين.
في الواقع، تشير الأبحاث إلى أن زيادة مستويات التربتوفان في الدم تزيد بشكل مباشر من مستويات السيروتونين والميلاتونين (17).
بالإضافة إلى الميلاتونين، الموجود بشكل طبيعي في الجسم، فإن الميلاتونين هو أيضًا مكمل غذائي شائع موجود في مجموعة متنوعة من الأطعمة، بما في ذلك الطماطم والفراولة والعنب (22 مصدر موثوق).
يؤثر الميلاتونين على دورة النوم والاستيقاظ في الجسم. وتؤثر هذه الدورة على العديد من الوظائف الأخرى، بما في ذلك استقلاب العناصر الغذائية والجهاز المناعي (23).
أظهرت العديد من الدراسات أن زيادة التربتوفان الغذائي يحسن النوم عن طريق زيادة الميلاتونين (24، 25).
وجدت إحدى الدراسات أن تناول حبوب الإفطار الغنية بالتريبتوفان على الإفطار والعشاء ساعد البالغين على النوم بشكل أسرع والنوم لفترة أطول مقارنة بتناول حبوب الإفطار العادية (25).
كما انخفضت أعراض القلق والاكتئاب، ومن المرجح أن يزيد التربتوفان من مستويات السيروتونين والميلاتونين.
وقد أظهرت دراسات أخرى أيضًا أن تناول الميلاتونين كمكمل غذائي يحسن كمية ونوعية النوم (26، 27).
ملخص: يُعدّ الميلاتونين مهماً لدورة النوم والاستيقاظ في الجسم. ويمكن أن يؤدي زيادة تناول التربتوفان إلى زيادة مستويات الميلاتونين وتحسين كمية ونوعية النوم.
بعض الأطعمة غنية بشكل خاص بالتريبتوفان، بما في ذلك الدواجن والروبيان والبيض والأيائل وسرطان البحر (28).
يمكنك أيضًا إضافة التربتوفان أو أحد الجزيئات التي ينتجها، مثل 5-HTP والميلاتونين.
ملخص: يوجد التربتوفان في الأطعمة الغنية بالبروتين أو في المكملات الغذائية. تختلف كمية البروتين في نظامك الغذائي باختلاف كمية ونوع البروتين الذي تتناوله، ولكن يُقدّر أن النظام الغذائي المعتاد يوفر حوالي غرام واحد من البروتين يوميًا.
إذا كنت تسعى لتحسين جودة نومك وصحتك، فإن مكملات التربتوفان تستحق التفكير فيها. ومع ذلك، لديك خيارات أخرى.
يمكنك إضافة جزيئات مشتقة من التربتوفان، وتشمل هذه الجزيئات 5-HTP والميلاتونين.
إذا تناولت التربتوفان نفسه، فإنه يُستخدم في عمليات حيوية أخرى في الجسم إلى جانب إنتاج السيروتونين والميلاتونين، مثل إنتاج البروتين أو النياسين. ولهذا السبب، قد يكون تناول مكملات 5-HTP أو الميلاتونين خيارًا أفضل لبعض الأشخاص (5).
يمكن لأولئك الذين يتطلعون إلى تحسين المزاج أو الأداء المعرفي تناول مكملات التربتوفان أو 5-HTP.
بالإضافة إلى ذلك، فإن 5-HTP له تأثيرات أخرى، مثل انخفاض تناول الطعام ووزن الجسم (30، 31).
بالنسبة لأولئك المهتمين بتحسين النوم، قد يكون تناول مكملات الميلاتونين هو الخيار الأفضل (27).
ملخص: يمكن تناول التربتوفان أو مشتقاته (5-هيدروكسي تريبتوفان والميلاتونين) كمكمل غذائي. إذا اخترت تناول أحد هذه المكملات، فإن الخيار الأمثل يعتمد على الأعراض التي ترغب في علاجها.
لأن التربتوفان هو حمض أميني موجود في العديد من الأطعمة، فإنه يعتبر آمناً بكميات طبيعية.
تشير التقديرات إلى أن النظام الغذائي النموذجي يحتوي على 1 غرام في اليوم، لكن بعض الناس يختارون تناول مكملات غذائية تصل إلى 5 غرامات في اليوم (29 مصدر موثوق).
تمت دراسة آثاره الجانبية المحتملة لأكثر من 50 عامًا، ولكن هناك تقارير قليلة عنه.
ومع ذلك، فقد تم الإبلاغ أحيانًا عن آثار جانبية مثل الغثيان والدوخة عند جرعات أكبر من 50 ملغم/كغم من وزن الجسم أو 3.4 غرام لدى البالغين الذين يزنون 150 رطلاً (68 كغم) (29).
قد تكون الآثار الجانبية أكثر وضوحًا عند تناول التربتوفان أو 5-HTP مع الأدوية التي تؤثر على مستويات السيروتونين، مثل مضادات الاكتئاب.
عندما يزداد نشاط السيروتونين بشكل مفرط، يمكن أن تحدث حالة تُعرف باسم متلازمة السيروتونين (33).
إذا كنت تتناول أي أدوية تؤثر على مستويات السيروتونين، فاستشر طبيبك قبل تناول مكملات التربتوفان أو 5-HTP.
ملخص: أظهرت الدراسات التي تناولت مكملات التربتوفان تأثيراً طفيفاً. مع ذلك، لوحظت حالات غثيان ودوار أحياناً عند تناول جرعات عالية. قد تزداد حدة الآثار الجانبية مع الأدوية التي تؤثر على مستويات السيروتونين.
يؤثر السيروتونين على مزاجك وإدراكك وسلوكك، بينما يؤثر الميلاتونين على دورة النوم والاستيقاظ لديك.
تاريخ النشر: 6 سبتمبر 2023